محمد جواد المحمودي
314
ترتيب الأمالي
بهم الناظرون ، وتقرّ بهم العيون ، أضحوا قد اخترمتهم الأيّام ، ونزل بهم الحمام « 1 » ، فخلّفوا الخلوف ، وأودت بهم الحتوف ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلّة التجاور ، ولا صلات بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها ، خالية من أربابها ، قد أجشعها « 2 » إخوانها ، فلم أر مثل دارها دارا ، ولا مثل قرارها قرارا ، في بيوت موحشة ، وحلول مخضعة ، قد صارت في تلك الديار الموحشة ، وخرجت عن الدار المؤنسة ، ففارقتها من غير قليّ ، فاستودعتها البلاء ، وكانت أمّة مملوكة ، سلكت سبيلا مسلوكة ، صار إليها الأوّلون ، وسيصير إليها الآخرون ، والسّلام » . ( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 47 )
--> ( 1 ) الحمام : الموت . ( 2 ) في نسخة : « أخشعها » .